الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٤٩حمله ابن محبوب
149
الأئمة عن كثب، وكان ساعدهم الأيمن، وعونا لهم في أمور الدولة، وتولى الفتوى والقضاء، ووقف مواقف جريئة، وأصدر أحكاما واضحة، تشهد له بعلمه وتضلعه في الفقه والسياسة، وليس له هوادة في أمر الدين أبدا، مهما كانت شخصية معارضه، وسنرى تلك
المواقف من خلال هاته المطالب.
المطلب الأول: دوره السياسي
مواقفه السياسية:
كان للإمام ابن محبوب مواقف سياسية كثيرة أثرت عنه، سواء في الأئمة الذين عاصرهم ورأى منهم ما يدعوه إلى البراءة منهم، أو في الذين بلغه ما بلغه عنهم، وروى عمن شهد عليهم، ورغم ذلك وقع اختلاف بين الأعلام في تلك المواقف، فمنهم من يحكم بعلمه، ومنهم من يحكم بمعاينته، ومنهم من يحكم بما يسمعه، فتتضارب بذلك الآراء، وتختلف الاتجاهات فأول موقف له في هذا:
موقفه في مسألة خلق القرآن
وكان ذلك في إمامة المهنا بن جيفر، حيث كثر القيل والقال في مسألة خلق القرآن، التي انتقلت من البصرة، وقد ألقاها بينهم يهودي يسمى بأبي شاكر