الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
242
فَإذا أحبت المرأة رجلاً، وأحبَّ وَلِيُّها غَيرَه؛ قيل للولي: أَلْحِقها يهوَاهَا، فَإِن طَعَنَ الوليُّ، نَظرَ في طَعنه قاضي المسلمين أو جَمَاعَتِهم، فإن أتى يأمر يشتبه وتبين لهم رُشَدَ رَأيه؛ قيل للمَرأةِ: لا تُخالِفِي وَليَّكِ؛ فإِنَّهُ الناظر لَك وَالمفوض إليه أمرك)، مِن غَير أَن يَقضي عليها بذلك. وإذا كان الولي حاضراً، فاستخلفت المرأة رجلاً فَزوجها من رجل؛ فإِن كانَ الولي آبا، والمرأة بكرا؛ فَلا
(3)
يجوز ذلك النكاحُ - وإن أبى الأبُ أَن يُجيزه) ـ دَخلَ بها أو
لم يدخل بها. وإن لم تكن بكرًا، وَقَد ابْتَنَى بها زَوجها، قيل له: ارْضِ الولي واطلب رِضَاهُ، فَإِن هُوَ طَلَب رِضَاهُ فَأَبَى إِلَّا أَن يَفخَ النكَاحَ، فليس له إلى ذلك سبيلٌ، وطَلَبُ رِضاه أَن يُعطيه أفضل مثل ما يَأخُذ مِثله في حَسَبه وَنَسَبه عَلَى مِثل وليَّتِه مِن (4) جَمالِها وَكَمَالِها. وَإِن لَم يَكُن زَوجُها دَخَلَ بها فُسخ النكاحُ بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا.
1) في (م): «المناظر لك».
(2) في (م): استخلفت المرأة رجلا يزوجها
3) في (م): «إلاً بأن يجيزه».
4) في (م): «مثل الولية في جمالها».