الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٥عصر ابن محبوب
25
بدأت منذ (255 هـ)، ثُمَّ ثورة القرامطة الذين سعوا في الأرض فسادا
وجعلوا أعزة أهلها أذلة، والله الأمر من قبل ومن بعد.
(1)
رابعا: الحياة في اليمن بعد قيام دولة الإمام عبد الله بن يحيى الكندي
(طالب الحق) باليمن سنة 129 هـ، وامتداد قواته إلى مكة والمدينة، وبداية توسعها، كان ذَلِكَ مع سقوط الدولة الأموية، فدفع بالدولة العباسية إلى ملاحقة قوى الإمام والقضاء عليها سنة 132 هـ؛ لعوامل وأسباب عدة، منها: ضعف الطاقات البشرية والاقتصادية مقارنة بالدولة العباسية التي تفوقهم عدة وعتادا، ثُمَّ إنَّ الحركة الإباضية أقامت كيانها في محيط معاد لها، وخاصة مجتمع الحجاز اللاهي المترف، إضافة إلى أن الحركة لم تلق التأييد الكامل من أهل اليمن بسبب اتجاهها إلا حضر موت القلعة الحصينة للإباضية".
1. تاريخ الإباضية باليمن في هذه الفترة القرن الثاني والثالث) يكتنفه الغموض، ويغفله كثير من المؤرخين، ولم نجد من اهتم بتدوينه؛ إلا ما نجده متناثرا في بعض المصادر .. حيث إن تاريخ الإباضية باليمن عند المؤرخين يتمثل في ثورة أبي حمزة الشاري فقط، ولم يرو لهم وجودا بعد ذلك، وهو تغليط وإغفال للحقائق .. وقد بقيت إمامة الإباضية في حضرموت إلى القرن السادس؛ وتحتاج هذه الفترة إلى بحث جاد يكشفها.
2. انظر الحركة الإباضية في اليمن والحجاز بتوسع في: مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق العربي، ط 1/ 2001 هـ، دار الحكمة لندن، 89 - 147.