الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٦

عصر ابن محبوب

26

وبعد هذه الانتكاسة التي شهدتها الحركة باليمن، رجع الإباضية في حضر موت إلى عهد الكتمان، لذلك لا نجد إلا القليل من تاريخهم في المرحلة التي تليها، وقد تعاقب عليها ولاة بني العباس حتى انتهت الخلافة إلى المأمون، فظهرت الشيعة العلوية، وانتشرت الفتن وقامت الحروب في عهده، فولي عليها مُحَمَّد بن زيادة سنة 203 هـ فأخضعها لحكمه، وكان أوّل من أسس دولة الزيادة باليمن، فسعت الزيادة واليعافرة في إخماد حركة الإباضيين، ويذكر أنَّ الإباضية بقيت على جانب من القوة إلى عهد الفقيه المقدم سنة 653 هـ.

ثالثا: الحياة في عمان: ظهرت الإمامة لأول مرة في عمان سنة 132 هـ بمبايعة الإمام الجلندى بن مسعود، ولم تدم دولته طويلا حتى قضى عليها الحكم العباسي، فاستولت الجبابرة من ملوك الطوائف ورؤساء القبائل على الحكم، وعاشت عمان زمنا تحت القهر والغطرسة من قبل ولاة بني الجلندى وبني هناءة الموالين للحكم العباسي، منهم مُحَمَّد بن زائدة وراشد بن شاذان بن النظر، وقتلوا ونهبوا وأفسدوا في الأرض ولم يصلحوا.

انظر: السيابي، سالم بن حمود بن شامس: الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، مطابع سجل العرب، 1400 هـ / 1980 م، وزارة التراث القومي والثقافة، 60 - 65.

2. فاروق مصادر التاريخ العماني، 39.