الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
288
وَإِذا استودَعَ رَجلٌ عِندَ رَجلٍ مَالاً، ثُمَّ أرسَلَ إِليـ رَسولاً، وَأمَره يقبض مَالِه ذَلِكَ، فَصدقه المستودَعُ وَدفَع إليهِ الوديعة، ثُمَّ أَتَى صَاحِبُها يَطلبُ وَدِيعَتَه تِلكَ، كَانَ عَلَى الذي إِلَيهِ دَفعَ الوديعة أَن يَعْرِمَهَا لِصاحِيها بَعدَ أَن يَحلِفَ مَا أَرسل إِلَيْهَا مَن يَقبضُها، وَليسَ عَلَى الذِي غَرم الوديعة أن جع إِلَيْهِ بِشَيءٍ بَعدَمَا صَدَّقَهُ في قَولِ بَعض الفُقَهَاءِ، وَقَال بَعضُهم لَه أَن يَرجِعَ إِلَيْهِ فَيُخاصِمَه، وَبِهِ نَأْخُذ.
وَإِذَا استودَعَ رجلٌ عِندَ رَجُلٍ وَدِيعَةً كَانَ لِلمُستَودِع أَن يُودِعَها (3) عِندَ مَن يُودِعُ مَالَه عِندَه، من زَوجَةٍ أَو خَادِم، أو ثقة في قول بعض الفُقَهَاء، وقالَ بَعضُهم: جَائِزٌ لَه أَن يَستَودِعَها عِندَ زَوجَتِه أَو خادِمه، وأَمَّا الثقَةُ فَلاَ، وَيهِ نَأْخُذ.
وإذا استودَعَ رجلٌ رَجُلاً وَدِيعَةً فَادَّعَاهَا رَجَلانِ؛ فَقالَ الْمُستَودِعُ لَا أَدْرِي أَيُّكُمَا استَودَعَها عِندِي، قسمت
(4)
الوديعةُ بَينَهُما نِصفَينِ بَعدَ أَن يَحلف كُلُّ واحدٍ مِنْهُما أَنَّهُ
استَودَعَها عِندَه.
1) في ح وع: «ثُمَّ بعث».
2) في ح وع: «عليه».
) في (ع): «يستودعها».
4) في ح وع: «استودعني».