الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
(1)
السنة في العارية
290
وَإِذا استعَارَ رَجُل من رجلٍ دَابَّةٌ لِيحْمِلَ عَلَيْهَا عَشَرَة مخاتم حِنطَة، فَحَمَلَ عَلَيْهَا خَمْسَةَ عَشَرَة مَحْتُومًا، كَانَ ضَامِنًا لِثُلث قيمة الدابَّة في قول بعض الفُقَهَاء، وَقالَ بَعضُهم: هُو ضَامِن الدابَّة كُلّها، وَبِهِ نَأْخُذ.
وَإِذَا استَعارَ رَجُل من رَجُلٍ عَارِيَّة لَم يَكن ضَامِنَّا لَها إِلا
أَن يُضَمِّنَه إِيَّاهَا، أَو يَأْمُرُه يردّهَا؛ فَحِينَئِذٍ يكونُ لَهَا ضَامِنا.
وإذا استعارَ رَجُلٌ مِن رَجُلٍ دَابَّةٍ لِيحْمِلَ عَلَيْهَا طَعَامًا مُسَمًّى، فَحَمَلَ عَلَيْهَا دُونَ ذَلِكَ فَعَطَبَت، كَانَ ضَامِنا في قول
بعض الفُقَهَاء وَقالَ بَعضُهُم: لا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَبِهِ نَأْخُذ.
6
وَإِذَا أَعارَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ أرضًا يَبنِي فِيها أَو يَسكُن، ولَم يُؤَقِّت له
وقتًا، ثُمَّ بدَا لَه أَن يُخرِجَه لَم يَكُن لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُعطِيهِ قِيمَةَ النقض.
1) فحاتِم: من خَتَم يَخْتِمُ حَتْماً وختاماً: أي طَبَعَه، والختم والطبع بمعنى: التغطية على الشيء والاستيثاق من أن لا يدخله شيء، كما قال تعالى: (أم على قلوب أقفالها). والخاتم: بمعنى الإتمام والبلوغ والخِتَامُ الطِّينُ الذي يُختم به على الكتاب. وأصله عند العرب: ختم الدن (وعاء الخمر) بالطين، ومنه المخاتم: بمعنى الأكياس والأوعية التي تملأ ويختم عليها بحيث لا يضاف إليها شَيء. انظر: انظر: ابن منظور لسان العرب مادة: ختم. أبو البقاء الكفوي:
الكليات، ص 431. د/ محمود: معجم المصطلحات، 2/ 16