الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩١كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
291
وَإِذَا أَعَارَه إِلَى وَقت فَليسَ لَه أَن يُخْرِجَه إلى ذَلِكَ الوقتِ؛ فَيَقُولُ لَه: انقُض يناءَكَ.
وَإِذَا استعَارَ رَجُلٌ مِن رَجُلٍ دَابَّة ليحملَ عَلَيْهَا طعامًا من بَلَد سَمَّاهَا، فَجاوَزَ مَا سَمَّى، كَانَت عَلَيْهِ قِيمَةُ الدابَّةِ، وَلَيسَ عَلَيْهِ الكرَاءُ فِي قَولِ بَعض الفُقَهَاء، وَقالَ بَعضُهم: عَلَيْهِ الكَرَاءُ مَعَ القِيمَةُ، وَبِهِ نَأْخُذ.
وَإِذَا استعَارَ إِيَّاهَا عَلى أَن يَحْمِلَ عَلَيْهَا شَيئًا مُسمَّى فَربَطَها في الدارِ، فَأَتَى رَجُل آخَر فَحَمَلَ عَلَيْهَا ذَلِكَ بِعَينِه فَهَلَكَت، كَانَ المتعدِّي ضَامِنًا.
وَإِذا أَرسَلَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ رَسُولاً لِيُعِيرَ لَه دَابَّةٌ لِيحْمِلَ عَلَيْهِ طعامًا مِن مَكة إلى المدينة؛ فقال الرسولُ المُرسَلِ إِلَيهِ: فُلان أَرسَلَني إليكَ لِتُعيرَ لَه دَابَّتِكَ ليحمل عليها طَعَامًا مِن مِصرَ إِلى مَكَّة، فَأَعارَه إِيَّاهَا، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ إِلى المدينة، لم يكن ضامنا. وإن حَمَل عَلَيْهَا طعامًا إلى مصر فَهَلَكَت كَانَ الرسولُ ضَامِنا لَها، ولا
ضمانَ عَلَى صَاحِب الطعام.
1) في حَ وع: «أجنبي».