الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢كتاب فيه أبواب من السنة منتصرة
السنة في الوكالة
302
وَإِذَا وَكُلَ رَجُل رَجُلاً أَن يَتَزوَّج له امرَأَةٌ يعينهَا فَسَمَّى له الصداق، فزَوَّجَها له علَى أَقَلّ مِمَّا سَمَّى لَزِمَ الأمرُ النكَاحَ؛ وإن زوجهَا إِيَّاهَا عَلَى أكثَر مِمَّا سَمَّى كَانَ فِعله باطلاً، وكَانَت مُخالَفتُه لِلأمرِ خُروجًا مِن الوَكالَةِ، وَلَرْمَه له نصف الصداقِ، وَقَال بَعضُ العلماء: إن كَانَت هَذه المرأةُ مِمَّن يَحِلُّ للوكيل تزويجها لَزِمَه لَها نصف الصداق، وإن كانت مِمَّن لاَ تَحلُّ لَهُ لَزِمَهُ لَهَا صداقٌ كَامِلٌ.
وَإِذَا وَكُلَه أَن يَشتَرِي لَه عَبْدًا بعينه، وَلَم يُسَمِّ لَه الثَمَنَ، فاشتَراهُ لَه يأكثر من ثمنه، لَزِمَ الأمر في الحكم، واحتمل الوكيل الإنْمَ إِن حَابَى يه، وعَلَيْهِ أن يَعْرمَ مَا حَابَى يه للأمر بَينَه وبَينَ الله؛ وَإِن سَمَّى لَه ثَمَنًا فَاشتراه له يدون ذلك، لَزِمَ
الأمر.
أراد.
فإن اشتراهُ بأكثَرَ مِمَّا سَمَّى لَه لَم يَلزَمَ الأمرُ العبدَ إِلا إن
1) في (ع): «تزويجا».