الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
303
وَإِذَا وَكَلَه رَجُل أَن يَشتَرِيَ لَه عَبْدًا يعينه، فَخَرَجَ مِن عِندِ الآمِرِ فَوكَّلَه رَجُلٌ آخر أن يَشتَريَ لَه ذَلِكَ العبد فاشتَراهُ، كَانَ القولُ قوله لِفَلان اشتريته، وعَلَيْهِ اليمين إن اتَّهَمَه أحد
الأمرين.
وإن دفعَ رَجُلٌ إِلى رَجُلٍ مالاً وأمره أن يشتري له عبدا، فمات الأمرُ ولَم يعلم الوكيل بموته، فاشترى ذلك العبد
(1)
بعد ما مات الأمرُ، لَم يَلزَم وَرثَةَ الآمر إِلا إِن أَحبوا في قول بعض الفُقَهَاء، وَقَال بعضهم: لَزِمَهُم العبد، ولا يُكلّف الوكيلُ عِلم الغيب، ولا أدري ما الأعدَلُ مِنهُما، والله أعلم
بالصواب.
وَإِذَا وَكُلَ رَجُلٌ رَجُلا أَن يَعتِقَ عَبْدًا وَلَم يَعتِقه، فَاستَمسك العبد يالوكيل إلى الحاكم؛ فَلِلحاكم أَن يُجبَرَ الوكيلُ عَلَى العتق في قولِ بَعض الفُقَهَاء،، وانظر في هَذِهِ المسألة، لأنَّ الآمِرَ أَقامَ الوكيلَ مَقامَ نَفسه في عتق هذا العبد،
وَقالَ بَعضُهُم: لا يُجيرُه الحاكِمُ.
1) في (ق): «يلزموا».
2) في (ع): «عبده».