الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

306

وَإِذَا دَفعَ رَجُلٌ إِلى رَجُلٍ مَالاً وَأَمَرَه أَن يَدفَعَهُ إِلى فُلان، فَغَصه له غَاصب فرم الوكل ذلِكَ، لَم يَكُن لَه أَن يَدفَع ذلِكَ إِلى المأمورِ لَه إِلا يأمر كان في قولِ بَعض الفُقَهَاءِ، وَقالَ بَعضُهم: يَدفَعُ إِليه.

وَإِذَا وَكُلَ رَجُل رَجُلاً عَلَى أَن يَبيعَ لَه دَابَّةٌ فَبَاعَهَا يدَينِ؛ فَقالَ الأمرُ: لَم أمُركَ أَن تَبيعَهَا يدَينِ، فَقالَ الوكيلُ: أَمَرتَنِي فَعتُ؛ فَإِنَّ القول قولُ الوكيل في قولِ بَعض الفُقَهَاءِ، وَقالَ بَعضُهم: القولُ قَولُ الآمر، والوكيلُ ضَامِنٌ لِقيمَةِ الدابَّةِ، وبهِ نَأْخُذ.

وَإِذَا وَكُلَ رَجُلٌ رَجُلا أَن يَشتَرِي عبدًا فَاسْتَراهُ لَه، فَأَرادَ الأمر أن يقبض، فَمَنَعَه الوكيلُ حَتَّى يَستَوفِي الثمن، كَانَ ذلِكَ جَائِز للوكيل؛ فَإِن هَلكَ العبدُ كَانَ يَمَنزِلَة الرهن في قول بعض الفُقَهَاء، والله أعلم بالصواب، وَإِلَيهِ الْمَرْجِعُ

وَالْمَآب.