الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣١

عصر ابن محبوب

31

أبو مروان عاملا للمهنا في صحار يشدد على المخالفين في عدم إظهار بدعهم، كما وصلت في عهده فتنة خلق القرآن من البصرة، ووقع فيها الخلاف بين أهل عمان. وفي زمانه قتل بنو الجلندى أبا الوضاح بتوام (البريمي حاليا)، فأرسل إليهم الصقر بن عزان وسار إليه أبو مروان ومطار الهندي فألحقوا بهم الهزيمة وأحرقوا بيوتهم. ولم يزل المهنا إماما إلى أن مرض؛ فصلى بالناس الجمعة خالد بن محمد المعدي وتوفي الإمام في ذلك اليوم 26 ربيع الآخر 237 هـ والناس عنه

راضون.

ثُمَّ بايع الإمام الصلت بن مالك اليحمدي الخروصي جماعة العلماء على رأسهم مُحَمَّد بن محبوب وبشير بن المنذر وأجمعوا على طاعته ونصرته؛ فسار بينهم بالحق والعدل .. وكانت الدولة في عهده مترامية الأطراف، وكانت سقطرى والمكلا وحضرموت والمهرة تحت الحكم العماني، إلى أن هجم النصاري الأحباش على سقطرى، واعتدوا على الأعراض والأموال، ورفعوا الأجراس وجعلوها نصرانية، غير أنَّ الصوت المخلص من قلب مسلمة يستغيث بالإمام ويستثير عزائمة، لينهض بالدفاع عن الجزيرة فيصل إليه الصوت مدويا: