الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٠عصرابن محبوب
ثُمَّ بويع من بعده عبد الملك بن حميد على ما بويع عليه أيمة العدل. وقد وقعت في زمانه بعض الحوادث كمقتل سعيد النخلي في فراشه ومسألة الإحباط في الذي يعمل الحسنات والسيئات فبأيهما يجزى؟، وقد أجاب العلماء في هذا بما يقضي على الفتنة، ويرجع كل شيء إلى نصابه. كما أظهرت القدرية والمرجئة دينهم بصحار واستقطبوا الناس؛ ب هاشم إليه يدعوه إلى الإنكار على أهل البدع، ويدعوهم إلى الحق. وبقي في الإمامة حتى كبر؛ فقام الشيخ موسى بن علي بالدولة، وتوفي رحمه الله - في رجب 226 هـ.
بعدما توفي الإمام عبد الملك بايع الشيخ موسى بن علي القاضي الإمام المهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي على ما بويع عليه أيمة العدل، وكان "رجلا مهيبا وكان له حرم في رأيه، وكان لا يتكلم أحد في مجلسه … واجتمعت له من القوة البرية والبحرية، ففي البحر ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو .. "، وعمرت الديار، وكثر
بن
الناس، وازدادت الخيرات واستعمل على الصدقة عبد الله سليمان، وكان وسيم المهري يمنع الزكاة ويقتل الجباة؛ فأنفذ إليه الإمام يحي اليحمدي (أبو المقارش) مع أصحابه فجاؤوا به. وكان
1
السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 148.