الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٨عصر ابن محبوب
38
في آخر عهدهم إلى الدولة المنشودة، حتّى يعيشوا فيها الحياة الكريمة، حياة الخلافة الراشدة التي لم يدكوها إلا تحت حمى الإمامة العادلة .. حتّى عبر أحدهم عن ذلك بقوله: "إنَّ العلم مثله مثل طائر باض في
المدينة المنورة، وفرخ في البصرة، وطار إلى عمان".
وهذه الدولة لم تكن لتقوم أو تظهر، لولا الجهود الجبارة التي قام بها حملة العلم" من البصرة، في إعداد تلك النفوس الثائرة ضد الظلم والطغيان، ووضع الاستراتيجية المستقبلية لإقامة هذه الدولة، وإدراكهم أنَّ هذه الدولة لا تقوم إلا بالعلماء المخلصين الذين يعرفون
معنى الحياة، وإقامة شرع الله فيها.
1. الحارثي، سالم بن حمد: العقود الفضية، 148.
حملة العلم إلى عمان: هم العلماء الدعاة الذي تخرجوا على يدي أبي عبيدة إمام الكتمان في البصرة بعد جابر ابن زيد، حيث أرسلوا إلى عمان لإقامة الدولة الإباضية المنشودة فيها، وهم: الربيع بن حبيب بن عمر الفراهيدي (ت 175 هـ)، محمد بن المعلا الكندي الفشحي من كندة (أواخر ق 2 هـ)، ومنير بن النير بن عبد الملك بن وساد من بني ريام الجعلاني (ت: 280 هـ)، وموسى بن أبي جابر من بني سامة بن لؤي (ت 181 هـ)، بشير بن المنذر النزواني من بني سامة بن لؤي (ت 187 هـ)، وراشد بن عمرو الحديدي بن النعمان الأزدي، هاشم بن غيلان السيجاني (ت: أوائل ق 3 هـ)، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل (ت: أواخرق 2 هـ). انظر: مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية المشرق العربي
1/ 2001، دار الحكمة، لندن، ص 296 - 297.