الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٩عصر ابن محبوب
39
ومن ذلك الحين بدأت تعرف عمان الحركة العلمية النشطة ويبرز داخلها العلماء والفقهاء الذين خلد التاريخ صفحات حياتهم، وصار يشهد لهم القريب والبعيد، والعدو والصديق، ولا ننسى الذين انتقلوا من عمان قبل ذلك إلى البصرة، وبرعوا في فنون كثيرة أمثال الخليل بن أحمد) وابن دريد وغيرهم كثير ..
1. الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي: (100 - 175 هـ): عالم عبقري نحوي، من أهل ودام، نشأ بها و تعلم، ثُمَّ انتقل إلى البصرة وعاش فيها واضع علم العروض وعلم المعاجم، وعلامات التشكيل في اللغة العربية وله نظريات تربوية في التعليم سبق بها. زمانه تتلمذه على أبي أيوب السختياني. ومن تلامذته. سيبويه. قال سفيان الثوري: من أراد أن ينظر إلى رجل خلق من ذهب ومسك فلينظر إلى الخليل". وقد ترك لنا كتاب "العين" وكتاب "العروض" وكتاب "الشواهد" وكتاب "النقط والشكل" وكتاب "النغم". انظر: المصادر: نزهة الألباء، 58. ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 1 (بولاق)، 243. معجم الأدباء، ج 11، (الخليل). ابن كثير: البداية والنهاية، ج 10، 161. معجم أعلام المشارقة (مصفف).
2. محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر (ت: 321 هـ): لغوي أديب، شاعر مجيد، أصله من صحار، ولد بالبصرة وبها تعلم اللغة والأشعار وقرأ على علمائها. ثُمَّ انتقل إلى عمان، ونزل في صحار بالباطنة. وكان مقربا من الإمام الصلت بن مالك. ثُمَّ رجع إلى البصرة وعاش حياته مرتحلا من مكان إلى آخر. ترك أحاديث أدبية تعد بذرة لفن المقامة في الأدب العربي من تلاميذه: أبو علي القالي، والمرزباني صاحب الموشح، والمتنبي وغيرهم. من أشهر مؤلفاته: " معجم جمهرة اللغة"، "المقصورة الدريدية" و "صفة السرج واللحام"، والاشتقاق، وغيرها. وتوفي ببغداد سنة 321 هـ. انظر: دليل أعلام عمان، 144. محمد ناصر: ابن دريد حياة من أجل
الأدب، (كله).