الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٤٨حمله ابن محبوب
48
أولا: لنسلم جدلا أنَّ المذكور في كتب الحديث والتراجم باسم: "أبو عبد الله مُحمَّد بن حبوب البصري" هو هذا الإمام الإباضي الذي نترجم له، وقد يتفاجأ الكثير بهذا الطرح، ويتردد بين التأييد والنفي، أو يتساءل عن الدليل. وحتى نجيب على هذا السؤال لا بد لنا أن نرجع إلى استنباط تلك الدلالات من كتب الإباضية أولا؛ لأنَّهُ منهم، ثُمَّ نقارنها بكتب السنة؛ ثُم نذكر القرائن التي تثبت ذلك من خلال أعماله وتنقلاته، ونضع كل شيء في مكانه الموضوع له؛ فإذا ثبت هذا فإننا نستطيع أن نحدد كثيرا من الأمور، ونضع كل شيء في نصابه .. وهذا ما سندرسه في هذا الفصل.
حل إشكالات البحث:
نبدأ أولا بالقرائن الدالة على ذلك من خلال كتب الإباضية، ونقارنها
بكتب التراجم:
أولا: أبو يعقوب الوارجلاني لما ترجم لشيوخ المسند، ذكر شيوخا للربيع لم يجد لهم ترجمة، وقال: "وسأذكر أشياخا يروي عنهم الربيع ويروون عن جابر، لكنهم مجاهيل، ما رأيت من عرف بهم منهم: … حفص بن غياث)،
1. ذكره باسم حفص بن مقيات، ويظهر أنه تحريف من النساخ؛ لأن الكتاب أصلا يحتاج إلى تحقيق علمي جاد.