الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧٠

حملة ابن محبوب

70

وخاصة في تلك الفترة قبل 175 هـ) التي كانت تعيش فيها عمان تحت سطوة الجبابرة من سلاطين بني الجلندى وغيرهم؛ مع أن المؤرخين يتفقون على أن تحبوبا كان آخر أئمة الكتمان في البصرة؛ إضافة إلى ذلك هل من المعقول أن يذهب الإمام تحبوب إلى عمان لفترة وجيزة لا ينوي الاستقرار فيها بعيدا عن أهله وعشيرته فيتزوج فيها ويولد له ولد؟ ولو استدل الشبلي بأنه انتقل إلى عمان مع شيخه الربيع في آخر حياته لزيارة أهله الذين قد يكونون خلفهم جده العنبر الذي نفاه الحجاج مع الإمام جابر إلى عمان، لكان ذلك أحسن وأقرب ..

وبعد كل هذا يأتي ما يثبت يقينا أنَّ ابن تحبوب لم يكن أصله من عمان ولم يولد فيها؛ وذلك ما يصرح به هو بنفسه في اللقاء الذي وقع بدما بين المشايخ للفصل في مسألة خلق القرآن، إذ رد على مُحمَّد بن هاشم أنه هو الذي يخرج من عمان لأنه فيها غريب؛ فهذا يبين أنه ليس من عمان. أضف إلى ذلك ما كان يتعجب منه أحيانا من أقوال أهل عمان في بعض القضايا؛ ثُمَّ الموقف الذي يذكره تلميذه يعقوب بن إسحاق اللواي في خلق القرآن والبراءة ممن

انظر: السالمي: تحفة الأعيان، 1/

انظر: اطفيش: شرح النيل، 126/ 6. في مسألة توكيل المرأة وليها في التزويج ثُمَّ تنكر أنَّ لها الرجوع عند أهل عمان، خلافا لابن محبوب الذي لا يثبت لها الزواج، وكان يتعجب من أهل عمان في قولهم

برجوعها.