الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧١

حملة ابن محبوب

71

جعلها مسألة دين فقطع فيها عذر مخالفه؛ وختمها بقوله: "وهذا القول كان منه بعد أن قدم صحار.

أما القول الثاني: بأنه ولد بمكة فهذا محتمل؛ لأن عائلة الرحيليين كانوا يعيشون أغلبها محبوبا كان يعيش في البصرة آنذاك؛ إذ تذكر المصادر أنه عاش أغلب حياته في البصرة، ولم يستقر بمكة إلا في آخر حياته؛ إضافة إلى المركز العلمي بالبصرة، وأمور الدعوة التي كانت تنطلق منها نحو مناطق الإباضية الأخرى؛ وكان في ذلك الوقت من الذين لهم الحل والعقد من الأئمة الأعلام. ثُمَّ إنَّ المؤرخين يتفقون على أنَّه كان آخر أئمة الكتمان في البصرة، وقد يترجح هذا إذا تأكدنا أن غيابه عن الحياة العلمية والسياسية في تلك الفترة بالبصرة، كان بسبب البقاء في مكة، أو أنه كان بعيدا عنها لما سيأتي بعد ذلك في الحديث عن نشأته.

أما القول الثالث: بأنه ولد بالبصرة، فهذا ما نذهب إليه ونرجحه لعدة أدلة

منها:

كما مر مر أنَّ البصرة كانت مركزا نشطا للإباضية، حيث غصت بأعيان عمان وامتلأت برجالات العلم من أهل عمان والخليج، "حتى كادت أن تكون إذ

1. الكندي، بيان الشرع، 183/ 1.