الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٧٦حملة ابن محبوب
76
الفتن والقتل والسبي؛ فيقول ابن محبوب: "حدثني بعض أهل بغداد يمن لقي الربيع أنَّه يحدث عن الربيع أنَّه قال: لا تعودوا مرضاهم ولا تشيعوا
جنائزهم، ولا تجلسوا في مجالسهم، ولا تخالطوهم".
ويذكر تلميذه مُحمَّد بن جعفر أنَّه كان بالبصرة وقد شهد قوما يتناظرون في مسألة القدر "، وذلك في زمن أصحاب واصل بن عطاء المعروف بالغزال، فيقول: "كنت بالبصرة فإذا قوم يتناظرون في القدر؛ فقال الرجل - يقال له أظن أنه الغزال"، القدري ما أفضل فعل الله أم فعل العباد؟ فقال القدري: بل فعل الله أفضل من فعل
1
1. الكندي، بيان الشرع، 19/ 3 - 20. وانظر الحديث الذي رواه في مسنده عن القدرية مجوس هذه الأمة.
2. القدرية مذهبهم الجبر ورئيسهم جهم بن صفوان كان يقول إنَّ الإنسان مجبور في أفعاله، وأنه لا قدرة له، بل هو كالريشة في مهب الريح، وأن الله قدر عليه أعمالا لا بد أن تصدر منه، وقد أخذ هذا من الجعد بن درهم وقد أنشأ مذهب الاختيار غيلان الدمشقي مقابلا لمذهب الجبر، وقتله هشام بن عبد الملك.
3. هذا ما ذكره الكندي في بيان الشرع، 2/ 94، ويظهر أنه يقصد المنتسبين إلى الغزال من المعتزلة، ولا يعني به الغزال بنفسه المعروف بواصل بن عطاء؛ لأن الغزال توفي سنة 131 هـ، ويستحيل أن يدركه. والغزال هو واصل بن عطاء مولى بني ضبة وقيل بني مخزوم، وهو أحد البلغاء المتكلمين، وتلميذ الحسن البصري وهو أول من صنف في علم الكلام انظر الزركلي: الأعلام، 108/ 8 البطاشي: إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، 1988 م، وزارة التراث، ص 319
إضافة من بيان الشرع.