القبس
الجزء ١ · صفحة ٣٥عَلِمْنَا: قامت علينا الحجة به، ولا يسع المكلف جهل ما كلف به، إن حضر وقته كوقت تأدية
الفريضة، أو اجتناب أمامه، فإذا أخذ منه فقد تعدى حدود
محرم
بنعمة الله، لأن الاستقامة على الدين نعمة، وتضييعها كفر بالنعمة.
حُكْمَهُ
الله
ووقع في الكفر
تكليف الله لنا به، كوجوب إقامة الصلاة أو وجوب ترك الفاحشة … الخ.
و
القصلا: الحكم الفاصل، الواضح بين الحق والباطل. وفي الحديث. عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم * - يَقُولُ: إِن الْحَلالَ بَيْنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أمور مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ منَ الناسِ، فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لدينه وَعرْضه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَام، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشك أنْ يَرْتَعَ فيه، ألا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلكَ حَمَى، أَلا وَإِنَّ حمى الله مَحَارِمُه أَلا وَإِنَّ فِي الجَسَد مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلَّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبِ».
(55) مَا لَمْ نَكُنْ رَاكِبِيهِ أَوْ نُصَوِّبُ مَنْ يَأْتِيهِ عَمْداً وَجَهْلاً هَكَذَا نُقلا
راكبيه مرتكبيه.
:
نُصَوِّبُ: نُصَوِّب: كلمة أصلها الفعل (صَوَّبَ)، في صيغة المضارع منسوب لضمير الجمع المتكلم (نحن)، والمعنى نقول بصواب ارتكاب المحرم.
يأتيه: يفعله ويرتكبه.
عمدا: بإرادته.
جَهلاً عدم معرفة الحكم، ولا يعذر الإنسان بالجهل، لأن طلب العلم فريضة، ولا يعبد
الله – جل جلاله - على الجهل، ولذا كان فهم الدين يحقق الخير لصاحبه.
نقلا: نقل الخبر عن الغير بمعنى الرواية عنهم.
240654 QaBas Al Mane Book.indd 35
35
2/5/25 8:44 AM