النور
الجزء ١ · صفحة ١٣٤133
س 12 / عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن». استخرج من النص ثلاث فوائد. ج 12 / هذا الحديث، يشير إلى:
1 - انتفاء الإيمان من مرتكب الكبيرة، لحظة ارتكابه لها بإرادته، لأن المؤمن لا يرتضي تعمد ارتكاب الكبيرة واكتساب إثمها، والمؤمن يستشعر وجود الله، ويقينه بوعيد الله، يحولان بينه وبين الإقدام للوقوع في الزنا أو السرقة أو شرب الخمر. 2 - يفهم من الحديث أن الإيمان مرتبط بالعمل، والعمل هنا ترك الوقوع في الكبيرة. -- المؤمن يعظم ما كلفه الله به من فعل المأمور به واجتناب المنهي عنه.
—
س 13/ عن أبي ذر – رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فقال أبو ذر: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن
سرق
،،
ما معنى هذا الحديث.
ج 13 / هذا الحديث، إن صح بهذه الرواية فمعناه:
1 - من قال كلمة التوحيد، موقنا بأنه لا معبود بحق الله مخلصا لله في عبادته، استحق الفوز بالجنة. جاء عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " أبشروا، وبَشِّروا مَن وَرَاءَكم، أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا دخل الجنة .. والصدق بكلمة التوحيد، معناه العمل بمتطلباتها العقائدية والتشريعية.
2 - إن كان مرتكبا - فيما سبق – الكبائر كالزنى والسرقة، وتاب منها، استحق
الفوز بالجنة لأن التوبة الصادقة تغفر عند الله -عز وجل- وقد قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى “. سورة طه/ 82.
>>