النور
الجزء ١ · صفحة ١٨٣182
5 - قال تعالى: " يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ». سورة البقرة/ 276، وصف المتعامل بالربا، بأنه لا يحبه الله، لأنه: كَفَّارِ أَثِيمٍ». وهو كفر النعمة، لأن المال نعمة ومن شكر الله على هذه النعمة، التعامل بالمال وفق
نعمة تشريعات الإسلام وأحكامه.
س 11/ ما الدليل من السنة النبوية على كفر النعمة؟
ج 11/ جاءت الأحاديث النبوية مبينة حقيقة الكفر بالنعمة، ومنها:
1 - كفر النعمة بالاقتتال بين المؤمنين عن جرير بن عبد الله
-
رضي
الله عنه
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض .. الحديث يخاطب المسلمين بالمحافظة على نعمة الأمان وأسبابها، وترك التنازع والاقتتال بينهم.
2 - عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر». تحذير من النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - لكل إنسان وبخاصة المسلم من سباب المسلم أو الاعتداء عليه بالقتال، والوقوع في هذا من الكفر بنعمة الله، لأنه يجلب والفساد ويكسب الإثم.
ووصف الله - جل جلاله - الاقتتال بين المسلمين بأنه اقتتال بين المؤمنين: «وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا». سورة الحجرات/ 9. وبهذا يتبين حقيقة هذا الكفر بأنه غير مخرج عن أحكام ملة الإسلام، وهو كفر بنعمة الله،، لعدم الاستجابة للنهي.
س 12/ عن بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العَهْدُ الَّذي بيننا وبينَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَن تَرَكَها فقد كفر».
—
متى يكون ترك الصلاة شركا وخروجا من الملة، ومتى يكون كفرا بالنعمة ولا يخرجه