النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٥٥

54

س 9/ علل ما أثبته الله لنفسه نثبته له وما نفاه ننفيه عنه، مهما تغير الزمن

وتبدلت الأحوال.

ج 9/ ما أثبته الله.

—

جل جلاله - من صفات، دلت عليه، نثبتها له، وما نفاه عن نفسه

ننفيه عنه. ومما نفاه الله - جل جلاله - عن نفسه، ولا يتغير بتغير الأحوال وتعاقب الليل والنهار وليس خاصا بالدنيا فقط - تعالى الله عما يقول المبطلون، وحوادث الزمان وتغير الأحوال تأثيرها على المخلوق العاجز الفاني.

أمثلة ما نفاه الله ومن عن نفسه، ولا يليق بذاته العلية: لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لا تأخذه سنة ولا نوم لا تدركه الأبصار، وما كان ربك نسيا، ليس كمثله شيء، ولا يحيطون به علما، الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، ولا يظلم ربك أحدا، لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى.

س 10 / ماذا يقصد الناظم بقوله: فلا تبغوا به بدلا؟

ج 10 / المستحق للعبادة، هو الله - الواحد الأحد - وعبادة غيره ضلال وانحراف عن الحق. قال تعالى: " اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ. قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ. وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ. وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطُويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ». سورة الزمر / 62: 67

س 11/ ما معنى قول الناظم: أسماء الله وصفاته، عين ذاته؟

ج 11/ نصف الله - جل جلاله - بأسمائه الحسنى وأسماء الله الحسنى وصفاته العلية، تدل على كمال ذات الله، لا غيرها، بمعنى أن مدلول أسماء الله، غير منفصلة عن الذات العلية.