النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٧٠

س 13/ قال تعالى: " إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ». سورة الأعراف/ 54، اشرح معنى: «اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ». من هذه الآية الكريمة.

ج 13 / استوى في هذه الآية الكريمة بمعنى دبر أمر الكون، ومن مظاهر هذا التدبير المحكم 1 - حركة الليل والنهار. يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً .. بمعنى: يذهب ظلام هذا بضياء هذا، وضياء هذا بظلام هذا، وكل منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا أي سريعا لا يتأخر عنه.

-2 - تسخير الكون بأمره." وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ». بمعنى: أنها تحت قبضة الله وقهره وتدبيره وتصريفه لها.

3 - خالق كل شيء ومدبر أمره. " أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الله - جل جلاله خالق كل شيء ومدبر أمره ومقدر وجوده.

+ ((

س 14 / وضح حقيقة استواء المخلوق، من خلال قوله تعالى: «لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ

مُقْرِنِينَ

». سورة الزخرف/ 13

ج 14 / الاستواء هنا بمعنى ركوب الدابة المسخرة للتنقل، ولولا فضل الله - العزيز القدير - وتسخيره إياها ما استطاع الإنسان أن يجمح قوتها ويذللها وينتقل بواسطتها، فالحمد لله رب العالمين، المنعم المتفضل على عباده بالنعم.