الحلقة الأولى
الجزء ١ · صفحة ١٤-
14
-
وسياسية، وضعها أصحابه الأهداف خاصة، ومرامى مقصودة، وأغراض دعتهم إليها مصلحة شعب أو دولة، فأصبح أولئك الواضعون يتبوءون مقاعد التقديس، وأصبحت أقوالهم وآراؤهم تورد للبرهان في مواضع الاحتجاج، ويرد بها على أحاديث المعصومين، وعلى الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد
(.) والعدوان على التشريع الإسلامى ومبادئه الحكيمة، التي أرسلها خالق الإنسان لإسعاد الإنسان، بأنواع من التشريع الضيق الحدود، الذي يضعه البشر، وهم في وضعه غير أمناء
). (العدوان على المقيدة الإسلامية، التي تحرر الإنسان من أية عبودية لغير الله، و تساوي بنى آدم جميعا في كرامة البشرية. بخرافة أصل الأنواع، وقصة الطبيعة، وما تزخرفه أكاذيب أتباع داروين في قضية التطور.
2 - وأما عدوان أتباعه، فيعدم فهمهم لأسراره، وعدم تمسكهم بحقائقه، وبتجافيهم عن تعاليمه، وتقاصيهم عن توجيهه، وبعدم تحكيمهم له، والرجوع إليه،
والرضا بحكمه فيما شجر بينهم من خلاف
لقد عملت تلك الأقلام المباركة على نشر الوعى الديني بين المسلمين، تكشف عن الصفحات البيض المشرقات، التي يجهلها العامة من أتباع الإسلام، ويخشاها العارفون، من أعدائه، فيتجاهلونها، وتتصدى فى عزم وإصرار وثبات، لرد الطعنات التي توجه إلى دين الله، في خفايا الدعاية للمغرضة، وبين أستار من العلاج المسموم لمشاكل الشرق، ودعوى تحضير بنيه، وإيصالهم إلى الركب الزاحف، الذي يسرع في الهيمنة على ميادين الحياة
•
يسرني أن أشير إلى تلك الأقلام المسلمة، التي تستمد حياتها من روح الإسلام،
لتدفع عنه عدوان المعتدين، ودسائس المستعمرين، ومكر الصهاينة والصليبيين،