الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ١٢

ابن الصغير يرسم صورتين

رسم ابن الصغير صورتين إحداهما للإمام الرستمى والأخرى للدولة الرستمية. فحينما أراد أن يرسم صورة للإمام في الدولة الرستمية قال:

هو رجل جالس على حصير فوقه جلد وليس فى بيته شيء سوى وسادته

التي ينام عليها وسيفه ورمحه وفرس مربوط في ناحية من داره»

•

رسمت له وسادة من أدم فجلس عليها ينتظر فراغ دفن رجل مات». وكان إذا جلس الناس وأمرهم بالجلوس لم ينطق أحد بين يديه إلا.

أن تكون ظلامة ترفع إليه وكان زاهدا وَرِعانا سيكا سكينا».

نسار بهم سيرة جميلة حمدها أولهم وآخرهم، ولم ينقسوا عليه في أحكامه

حكماً ولا في سيره سيرة، وسارت بذلك الركبان إلى كل البلدان» هذه الصورة التي رسمها ابن الصغير لبعض الأئمة في الدولة الرستمية. يصح أن تعبر عن كل واحد منهم مع تغيرات بسيطة لا تتناول جوهر الصورة

ولكن الخطوط الجانبية .. ع …

أما حينما أراد أن يرسم صورة للدولة الرستمية فقد قال:

قوى الضعيف، وانتعش الفقير، وحسنت أحوالهم وخافهم جميع من اتصل به خبرهم، وأمنوا ممن كان يغزوهم، ثم شرعوا في العمارة والبناء وإحياء الموات وغرس البساتين وإجراء الأنهر واتخاذ الرحاء (1) وغير ذلك،

-

(1) الرحاء جمع رحا وهى آلة طحن الحبوب قال شاعر الجزائر وشيخ صحافتها رحمه الله … هم اخترعوا الرحوات بحافة بينما فازوا الظافر.

١٧٩ / ٧٩٩