الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٨-
18
المحافظة ومطالبة القائمين على الحكم منهم ومن غيرهم، بمراعاة شريعة الله
فيا يفعلون وفيها يذرون.
- الثاني: الحرص على الجهاد المقدس، والكفاح في سبيل الله. سواء كان ذلك الجهاد لتأمين الدعوة في البلاد التي يفتحها المسلمون. أو في
الدفاع عن البلاد الإسلامية التي يحاربها المشركون.
والشواهد على هذين الاتجاهين في تاريخ الإباضية كثيرة متعددة، ويستطيع القارئ البكريم أن يجد صوراً من ذلك في الحلقات السابقة من هذا الكتاب وفى غيره من الكتب، وقد نعرض فى هذا الكتاب صوراً لكلا
الاتجاهين في حياة الإباضية في الجزائر.
ولعل مسلك الأمة فى هذين الاتجاهين هى الصورة التي نجدها للأمة المسلمة عند ما بدأ فيها الانحراف عن سبيل الله، فبينما كانت جموع منها توالى الفتوح إلى الشرق والغرب لتأمين الدعوة كانت أصوات كبار الصحابة والتابعين تنتقد الانحراف عن دين الله وتطالب بالرجوع إلى ما عرف من سيرة المؤمنين الصادقين.
وهذا المعنى هو ما حمل الشيخ يوسف العطف اوى على إبداء المطفاوى ملاحظته السابقة
فإذا كان الإباضية يستمسكون بدين الله كما عرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يسيرون بسيرة خير القرون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر داخل أمة الإجابة، ويجاهدون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله التبليغ رسالة الله، فإن تاريخ دخولهم إلى الجزائر يكون دو تاريخ دخول الإسلام إليها.