الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٨- PA -
ويقول في نفس الكتاب ما يلى:
وأصبحت هذه الدولة البربرية الإسلامية باسطة سلطانها العادل على كل ربوع الجزائر ما عدا ناحية الزاب الأغلبية وناحية تلمسان الإدريسية،
وكان المذهب العام يومئذ للبربر في كل بلاد الدولة هو المذهب الإباضي». ويقول في نفس الكتاب:
أما الدولة فقد كانت مؤسسة على سنن الجمهورية الإسلامية في أيام الخلفاء الراشدين رئيسها يدعى أمير المؤمنين، ينتخبه القوم في أول الأمر انتخاباً حراً وهو يستشير فى كبار الأمور (الشراة» أى عظماء المذهب وعلماءه وفى الأمور العامة يستشير وجوه القوم والقبائل، والإمام يعين القضاة بعد استشارة «الشراة «وكان قضاة الرستميين على أكبر نصيب من الاستقامة والنزاهة.
وكان الضبط على نوعين: فهناك فرقة الشرطة التي تقوم بالحراسة والسهر على الأمن وهناك فرقة الحسبة التى أسسها الإمام أبو اليقظان وهى مختارة من وجوه القوم وصالحيهم تطوف المدينة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، حاثة على الرفق بالحيوان
وكانت مداخيل الدولة من أموال الزكاة وحدها، وتصرف في مصالح
الدولة العامة.
وخلاصة القول إنه يحق للجزائر أن ترفع رأسها مفتخرة بهذه الدولة الوطنية التي قلما شاهدت بلاد الإسلام قاطبة مثلها بعد دولة الراشدين». . ويقول الأستاذ يحيى بو عزيز في كتابه الموجز في تاريخ الجزائر
صفحة 92:
•