الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٧-
27
وقد وردت نوادر في شأنهم في كتب تاريخية مالكية مما يدل على عدم
التعصب في ذكر الرواية وصحة النقل»
•
ويقول الأستاذ الكعاك في صفحة 184 من نفس الكتاب ما يلى: ومن كان قد أمعن النظر في شكل الحكومة يراها على أحسن ما يرغب من حيث الأسلوب والنظام. ولو أن التراتيب الإسلامية قد أهملت البلديات التي هي خير كفيل لرقى المدن في دوائرها لأنها مقصورة النظر على منطقة محددة، تهتم بمصالحها من إنشاء المدارس وبسط الطرقات وإقامة المعامل إلى غير ذلك.
وكان النظام الرستمى خير ما أخرج لتسيير البربر، وتدبير سياستهم بالحزم والعزيمة والرفق والأناة.
وبهذه الطريقة تمكن بنو رستم من ناصية البلاد تجاروا البربر في أهوائهم الجنسية، ثم لطفوا من شدتها بعوامل إسلامية لينة، وأظهروا لهم الصلابة كلما اقتضت الأحوال، على أن لا يتجاوزوا الحدود، فكانت النتيجة أن البربر نالوا رغباتهم القومية من جهة ودخلوا في الإسلام وحسن إسلامهم إلى حد ما من جهة أخرى حتى أمكن ادماجهم في العائلة الإسلامية الكبرى فيما بعد من غير هضم أو ابتلاع».
ويقول المؤرخ الجزائرى الكبير الأستاذ أحمد توفيق المدني في كتابه
القيم كتاب الجزائر صفحة 20 ما يلى:
فقد كانت الدولة الرستمية أول دولة إسلامية بربرية نشأت في هذه
الديار وازدهرت ونمت، ونالت شهرة عالمية واسعة»
•