الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٥أما الثورة الأخيرة فهى ليست ثورة وإنما جريمة اغتيال تدين القائم
بها فقط
وإذا كان رؤساء غيرها في الدول - من أجل إقرار السلام ـ يقتلون بالعشرات ـ ويسجنون بالمئات بل بالآلاف لأسباب سياسية محضة لا تبيح القتل أو السجن فإن أئمة هذه الدولة قد سلمت من التلوث بالدماء البريئة. والمصادر التاريخية التي بين أيدينا لم تذكر لنا حادثة قتل واحدة في عهد الدولة كله ما عدا ابن عرفة الذى لا يستطيع أحد أن يجزم بمعرفة قاتله حتى الآن وحتى دعاة الثورة أو الفتنة أو دعاة الشغب لم يكن أئمة الدولة الرستمية يتناولونهم بالعقوبة حتى يبدأوا هم بالعدوان وحينئذ تقابلهم الدولة في صف القتال فإذا انتهت المعركة بانتصار الدولة على المشاغبين توقفت الدماء وتوقف التتبع ولم يسع الانتقام لما سبق الحرب من أعمال ضد الدولة أو ضد رجالها اللهم إلا أن تكون العقوبة حداً من حدود الله فإنهم حينذ لا يتأخرون
عنها مهما كانت العواقب
•