الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

-

47

-

الإمام عبد الوهاب عامله قطفان بن سلمة الزواعي إلى قابس عارضه بعض جند الأغالبة واحتك به ووقعت بين الفريقين مناوشات صغيرة انتهت بتسليم جند الأغالبة. وتمكن قطفان من ضبط شئون قابس ورعاية مصالحها وإدارة أمورها للدولة الرستمية

-

الحرب الثالثة: كان العباس ولد أحمد بن طولون صاحب مصر،

عاصيا لأبيه ناقا عليه وخرج أبوه ذات عاصمة المملكة لشأن من

يوم من

الشئون فانتهز العباس فرصة غياب والده وأخذ ما بالخزانة من أموال وأخذ معه ثمانمائة فارس وعشرة آلاف راجل من عبدان أبيه. واتجه إلى الغرب قاصداً القيرو ان، ليبى هنالك ملكا له - فيما يحسب ـ بعد أن يقوض ملك بنى الأغلب. ولما وصل إلى لبدة تحرش بالإباضية وبعث برسالة تهديد إلى أبى منصور إلياس عامل الدولة الرستمية في جبل نفوسة فغضب أبو منصور وجهز جيشاً فى اثنى عشر ألف مقاتل وزحف عليه فطحنه وقتل أغلب من معه وفر العباس منفرداً على فرسه حتى رجع إلى حضن أمه وتناثرت تلك الأموال التي سرقها من خزانة مصر لينى بها ملكا في القيروان في ساحات القتال وبقيت هناك لم تمسسها يد من جند أبي منصور حتى جاءها بنو الأغلب والتقطوها من الأرض و من أيدى الناس أما أبو منصور فعندما تم له النصر كف يده ويد جنده عن الدماء والأموال ورجع إلى مركز حكمه دون أن تقدنس جيوبه وجيوب أصحابه باستحلال أموال صانتها كلمة التوحيد وحفظتها شريعة الله.

-

ـ الحرب الرابعة: قرر إبراهيم من الأغلب وهو إبراهيم الأصغر الانتقام من ابن طولون باحتلال مصر وإضافتها إلى دولته فجهز جيشا لجبا واتجه به إلى الشرق. وسمع أتباع الدولة الرستمية بما عزم عليه ابن الأنقلاب

٢١٤ / ٧٩٩