الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

- iv-

ومقارنتها بالنظر إلى الظروف العامة لتلك الفترة القصيرة رأيت أنه ينبغى

استبعاد بعض الأسماء من الأول وهم:

1 - ابن عرفة. فلا داعى لكى تتهمه بأنه قتل نفسه أو انتحر لأنه

لا يوجد لدينا أى باعث له على ذلك ثم إن الموضع الذي قتل فيه غير المكان

الذي وجد فيه وهذا وحده يكفى لإبعاد تهمة الانتحار من الموضوع.

•

2 - أبو بكر وأبو اليقظان. وقد أوضحت في الفصول السابقة الأسباب التي تدعو إلى إبعاد التهمة عنهما

- عبد العزيز بن الأوز. هذا رجل رفع صوته بالمعارضة والإنكار فى أول البيعة ثم سكت بعد ذلك. يصف ابن الصغير هذا الرجل فيقول: له فقه بارع وله رحلة نحو المشرق ولكنه سفيه اللسان خفيف العقل، ينزهون مجالسهم عن حضوره ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم». ورجل هذه صفاته لا يستطيع أن يدبر مؤامرة ولا أن يقوم بتنفيذها ولا أن يكتم أسرارها إذا علم بها ولذلك فقد استبعدته.

من

-

4 - الصيرفي والواسطى. وهما تاجران غنيان صاحبا أموال وقد زادا لهيب الفتنة بعد أن وقعت. واقترحا على الجند والعرب بناء حصن،

وتعهدا بالنفقات اللازمة، ويبدو أن دورها في الموضوع لا يتجاوز الاستحسان والتشجيع، وأغلب هذا النوع من الناس يتصفون بالإحجام والتردد وعدم

الإقدام على أعمال خطيرة قد تؤدى إلى فقدان الثروة وانعدام الراحة.

ه - محمد بن مسالة. وهو رجل له مركز، وله مال، وله معجبون لم يرد ذكره قبل أو إبان اشتعال الفتنة، فلما وقعت المعارك بين أبي بكر

٢٨٤ / ٧٩٩