الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

اليهود والنصارى فنكابره ونفحمه وإن هو أجاب فقط استأنفنا بنعم

والا آخر.

فلما كان الغد أجلبوا عليه بخيلهم ورجلهم، وأحضروه هو وتلامذته

بما أعد

فسأله سائلهم بما من مسألة النكاح فأجاب بما كان خصمه ينتظره

منه فلما قال ذلك قال مدره القوم: إن هذا أنزلكم منزلة اليهود والنصارى.

فقاموا عليه قيام رجل واحد شما وصفعاً وضرباً وطرداً حتى نفوهم من البلد وأكرهوا من بقى من أهل المذهب على الرجوع إلى مذهبهم وهمدوا إلى المسجد الكبير من مساجد الإباضية فغسلوه بمياه كثيرة حتى جرت أنهاراً وسارت في الطرقات وخرجت من البلد هامية.

يعتقدون أن ذلك تطهير للمسجد والبلد»!!.

هذه حادثة من الحوادث الكثيرة التي كانت تقع بسبب الجمود والجهل والتعصب المذهبي والتي يتسبب فيها غالباً ويقودها رجال قاصرون ينتسبون إلى العلم، ولكنهم يحاولون أن يسيطروا على أذهان العامة بالادعاء والدجل، فإذا حل بين ظهرانيهم من يتحلى بالعلم الصحيح والخلق السليم والدين القويم خافوا أن يفتضح قصورهم وتقصيرهم، ويتضح للناس جهلهم وفشلهم فيلجأون إلى المكائد يدبرونها ضد أهل العلم والخلق والدين مهما كانت نتائج تلك المكائد ولو سببت فى فتن بين الناس تنتهك فيها الحرم وتراق الدماء، وتضيع الأموال بغير حق.

كان أبو همرو منذ كان طالباً النشاط كثير الحركة ذا حيوية

جم

متدفقة

٤٠٠ / ٧٩٩