الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩249 -
خلق، والعمل به أكرم شرف، فعسى أن تحيوا لنا ما اندرس من العلوم
وأن تقوموا ما انطمس من الرسوم.
إخواننا .. عليكم بتقوى الله والورع عن محارم الله، يقول الله: (واتقوا الله ويعلمكم الله} ()، لأن قليلا من العلم مع العمل يكفى وكثيراً من العلم (1)
بلا ورع يعمى.
إخواننا .. اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وكونوا عباد الله إخواناً
ولا تشتتوا.
إخواننا .. عليكم فى السعى في المهمات والرغبة في جمع الخيرات تنجوا من شدة العذاب الفصل في الحساب. فإذا سعيتم جهدكم فيما ذكرنا جزاكم يوم الله ربكم بالجنات مع الخيرات الحسان، ومصداق ذلك قوله تعالى:
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها
ولهم فيها ازواج مطهرة، وهم فيها خالدون). وبلغوا مجموع المشائخ سلامنا» إلخ. الحظ أن وقعت على أوراق متناثرة هي مما بقى من خزانة ومن حسن الشيخ باسة بن موسى بن داوود وقد سلمت لم تأكلها الأرضة من كتبه ومخطوطاته النفيسة.
وفي الأوراق رسالة للشيخ باسة وجهها إلى إخوانه في الله هو وعلماء وتلاميذ معه وهم من أهل وادى ميزاب وهو يقرأ هناك وجهها إلى إخوانه. بجربة من علماء وتلاميذ وهم يقرأون بجربة ورد فيها ذكر عدة علماء وتلاميذ
في ذلك العهد وقد عنون رسالته بعد البسملة بقوله:
(1) البقرة: 282
(2) البقرة: 25