الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

باسة بن موسى (1)

يسرني أن أنقل هذه الترجمة بنصها الحرف من رسالة (تراجم الأمة) لشيخنا أبى اليقظان إبراهيم رحمه الله:

هو الشيخ باسة بن موسى رحمه الله من العلماء العاملين والصلحاء المرشدين، أخذ العلم عن شيخه الحاج محمد بن أبي القاسم المصعبي وله مهارة كبيرة في الكتابة لا يضجر ولا يمل منها، وقد رأيت كتباً كثيرة وأجوبة

جمة بخط يده.

تولى رئاسة الحلقة بوارجلان فسار فيهم سيرة مستقيمة تركت له في تاريخه الذكر الجميل وتوفى رحمه الله سنة 1176 وترك خزانة كبيرة مملوءة بالمجلدات القيمة بخط يده. وبترك حفيده طريقته العلمية تلاشت ولم يبق منها إلا شيء قليل. قال الناقل من أعزام أبو اليقظان إبراهيم قد عثرنا على رسالة له وجهها إلى إخوانه من بنى مصعب وهم بجربة يزاولون دروسهم قال ما نصه:

«إخواننا .. الله الله في زيادة العلم ليلا ونهاراً مساءاً وصباحاً. لأن العلم كاد أن ينقرض من بلدانكم، ولأن الجهل مطية من ركبها ذل، ومن

صاحبها ضل.

-

إخواننا .. الله الله تعلموا العلم فإنه يصلح حالكم ويرغم شانتيكم، وتعلموا العلم فإنه عز لا يتقلى جديده، وكنز لا يفنى مزيده، وتعلموا العلم لأنه أفضل

(1) من دلماء القرن الثانى عشر من الطبقة الرابعة والعشرين.

٤١٥ / ٧٩٩