الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

259 -

-

إليه ما فارقوا عليه جزيرة جربة، وما وصاهم عليه الشيخ أبو زكرياء، وأكد عليهم في أن يكون، ورغبوا إليه في أن يجلس لهم ويرتب لهم

الحلقة»

وقال بعد سطور:

ثم انتقل أبو عبد الله وتلامذته إلى «تينيسلي» فرتب بها الحلقة وشيد من كريم البنيان ما يتشبث به العزابة ويتشبهون به الآن، وإن كان الناس قد فسدوا، وفسد الزمان

فهذا سبب قعود الحلقة المباركة، الصادرة عن أكرم مشاركة بين الشجرتين الطيبتين: المسورية والبكرية بخطبة وإجابة كانتا في الله فتولدت بينهما هذه الأنوار البهية، فلنذكر لما من الآداب التى جعلها قوانين. وصيرها جميعاً مسالك سبل العلم والدين. وكان انتقال الشيخ أبي عبد

عبد الله

إلى أربع سنة 409 (تسع وأربعمائة) ولذلك يسمى الغار الأول الذكور

(التسعرى) (1) نسبة إلى هذه السنة

ولم يبق النظام على ما سطره الإمام أبو عبد الله بن بكر ولا على ما حرره تلميذه أبو الربيع سليمان بن يخلف وإنما تطور مع الزمن فكانت تضاف إليه من حين إلى آخر تنظيمات جديدة وصلاحيات جديدة، وتخصصات لكل قسم من أقسام الحلقة كتخصصات مجلس العزابة وتخصصات التلاميذ (ايروان) وتخصصات المساعدين) امصوردان) على النمط الحالي الذى يجرى به العمل فى وادى ميزاب و وارجلان، وقد حرص الإباضية في

(1) كلمة التسعرى مأخوذة من (تسعة وأربعمائة (على غرار قولهم: عبدرى في النسبة إلى عبد الدار وعيشمى فى النسبة إلى عبد شمس

•

٤٢٦ / ٧٩٩