الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

- 261 -

-

ولا يسمح له إلا بزيارات محدودة لا تؤثر على سير العمل إلى موطنه الأصلى،

وفي فترات متقطعة

-

2 - في جربة: كان مجلس العزابة فيها أيضاً يتولى جميع الشئون الدينية والاجتماعية للجزيرة، وكان للجزيرة مجلس واحد، ولكن طبيعة الجزيرة في كونها تشبه أن تكون مدينة كبيرة جداً ذات ضواحي متعددة كانت تقتضى أن يكون أعضاء المجلس غير محدودين بالعدد المعروف لمجلس العزابة، فقد ا فقد كان توزيع المساجد يقتفى أن يتعدد الأئمة والمؤذنون والمدرسون. وهذه الوظائف حيوية في مجلس العزابة ولذلك فقد كان عدد أعضاء مجلس العزابة يتغير تبعاً للمصلحة واحتياج الناس ويصل في بعض الأحيان إلى ضعف عدده الأصلى أو أكثر من ذلك، ولكنه في جميع تلك الأحوال لا يكون له إلا شيخ واحد هو شيخ العزابة. كما أن مكان الاجتماع غير محدد فكان ينعقد غالباً في المسجد الذى يصلى فيه الشيخ عادة بعد صلاة العصر، وقد ينعقد فى بيته أو فى بعض المساجد الأخرى حسب الظروف

والأحوال

وفى جربة كان يوجد إلى جانب شيخ العزابة شيخ آخر يسمى شيخ الحكم وهو يستند في جميع أموره على مجلس العزابة. وقد يستبد أحياناً

نتصاب الجزيرة بأفدح النكبات (1)

وعلى هذا ففي الجزيرة شيخان، أحدهما هو شيخ العزابة ويتولى جميع الشئون الدينية والاجتماعية باسم مجلس العزابة، والثانى هو شيخ الحكم ويتولى الشئون الإدارية والسياسية والعلاقات الخارجية للجزيرة باستشارة مجلس

(1) راجع الإباضية في تونس: فصل المجامع العلمية ص 21 4

٤٢٨ / ٧٩٩