الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤-
،
منح
القوى
عليها وحافظت عليه رغم جميع المؤثرات الخارجية، كما أنه المشتركة في المجلس العام والتابعة لنفوذ شيخ واحد توحيداً في القيادة، وقوة جماعية لمكافحة عوامل التفكك والتحلل والذوبان، وجعلت ذلك المجتمع أقوى على الصمود والدفاع كما أنها قلات من مطامع الغير فيه ومحاولة استغلاله
بالعنف والقوة
أما القرى والمدن التى اتخذت الاتجاه الثانى (انفراد كل قرية بمجلسها) فإن العوامل الخارجية سرعان ما أثرت عليها، ولم تصمد لها طويلا رغم المواقف العنيفة والحركة النشيطة الدائبة فى حفظ مجتمع ذى خواص متميزة داخل قرية أو مدينة واحدة منفردة.
وبناء على ذلك فقد استطاعت العوامل التى كانت تستغل الخلاف المذهبي أن تغير المذهب في تلك القرى والمدن - ما عدا وارجلان وزوارة - وأن تتغلب عليها تارة باسم الدولة، وتارة باسم الدين لأنها تناولها عن عن طريق الانفراد لا عن طريق الجماعة. ولعل أغلب الأحداث التي أدت إلى تغير المذهب الإباضى بغيره من أغلب البلدان إنما كان مبنياً على أحداث فردية أكثرها كان مفتعلا يقصد منه تغيير المذهب. يمليه أحد أمرين: تعصب مذهبي، أو مكر سياسي. ولعل العصر الحاضر ـ رغم التسامح وكالة الحريات - يحمل صوراً من ذلك استجابة لرغبة متفقه متعصب، أو متزعم متسلق، أو حاسد يرى خيراً عند غيره ولا تطوله يداه