الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩-
-
1 - مضايقة جيرانهم لهم، ومحاربتهم لهم باستمرار، ويقصد بالجيران أولئك الناس الذين كانوا يحترفون الغارة ويعيشون على النهب والسالب، أولئك الحكام الذين يعملون على إخضاع الناس لابتزاز أموالهم والتحكم في رقابهم.
-
القحط والسنون: فقد توالت على مناطق الجنوب خاصة سنوات
متوالية من القحط والجفاف اضطرت أكثر الناس إلى الهجرة. - موت علمائهم بسبب الفتن المتوالية وفشو الجهل بناشئتهم وعدم
معرفتهم الأصول مذهبهم فاعتنقوا المذاهب الأخرى.
هذه خلاصة الأسباب التى أرجع إليها شيخنا أبو اليقظان أسباب الجسار الإباضية عن أغلب القطر الجزائرى وانحصارهم فى وادي ميزاب و وارجلان الآن
أما أستاذنا الشيخ با كلى عبد الرحمن فقد أجاب إجابة فيها بسط وإسهاب ولعل من المفيد للقارئ الكريم أن أنقل إليه نص جواب الشيخ
قال حفظه الله:
«
إذا بحثنا عن الأسباب التي أثرت على الإباضية قصيرت كثرتهم إلى قلة وجعلتهم ينحصرون في نقطتين اثنتين ميزاب ووارجلان بعد أن كانوا في أكثر من عشرة مواطن لا يقل الواحد منها عن الباقين قوة وكثرة وجدنا لذلك أسباباً كثيرة منها:
1
الظاهرة العامة المتأصلة في نفوس البربر الذين هم أغلبية سكان
الجزائر في مختلف أدوارها، ومعلوم أن البربر متمسكون أشد التمسك بمبادتهم