الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦فقد كانت مقاومة المسجد لهذه الآفات الاجتماعية وردها الراتب. وكانت
له صولات وجولات في موضوعها في حين لآخر لدى المناسبات.
-
3 - (وفى كفاح الظلم) مسألة التجنيد الإجباري الذي دامت حربها أكثر من جيل مع الحكومة الفرنسية من سنة 1912 إلى أن ألفتها أيام الحرب العالمية نهائياً أى حوالي سنة 1943، مسألة المكس، مسألة استصفاء مقبرة الميزابيين القديمة بقسطنطينية ومحاولة تحويلها إلى طريق عامة إلى غير ذلك. ولعلى أعطيك صورة صادقة - لها كل مغزاها ـ إذا شرحت لك موقفاً من مواقفها البطولية وأساليب المقاومة التي اتخذتها إزاء قضية من قضايا الرذيلة وقعت فى بعض مدن ميزاب فحاولت سلطة الظلم انتهاز فرصتها لتتخذها ذريعة للنيل من هذه المؤسسة الجليلة التى وقفت كالشجرة في حلقها والتنكيل بالقائمين بها قتلا للروح الدينية في الأمة فلقيت فيها مصرعها بعد حرب دامت ما يقرب من خمس سنوات، ومن صارع الحق صرع»
ويذكر بعد هذا خلاصة لتلك القضية التى أشار إليها وفى آخرها يقول: تنبيه: لقد أفردت القضية برسالة خاصة تبلغ صفحاتها نحو مائة، شرحت فيها أدوارها وكل ما يتصل بها. إنها لتشتمل على معلومات قيمة لا يستغنى
عنها طالب الحقيقة تعطيه صورة رائعة للمسجد وسلطانه في ميزاب». هذا ما أجابنى به الأستاذ الفاضل شيخنا باكلى عبد الرحمن وقد رأيت أن أنقله للقارئ الكريم بنصه ما عدا القضية الأخيرة التي استشهد بها فقد فضلت أن أثير شوق القارئ إليها، وأرجو الله تبارك وتعالى أن لأستاذنا الكبير الطرق ويتيح له نشر تلك الرسالة القيمة أو القصة الشيقة أو القضية الهامة: ليجدها القارئ كاملة غير مبتورة، أو لعله يتيح لدار الدعوة بنالوت شرف نشرها وهو مشكور في الحالتين
•
بيسر