الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩قعنا
الإباضية الجزائر تحت الحكم العثماني
عندما دخلت الجزائر تحت الحكم العثماني كان الإباضية الذين يسكنون، بلاد وادي ميزاب ووارجلان يفكرون في موقفهم تفكيراً عميقاً هل ينضمون تحت لواء هذه الدولة، أم يحاولون أن يبقوا على الوضع الذي كانوا عليه - مستقلين في جميع شئونهم - لا يتبعون دولة أو إمارة ولا يعلنون من دولة لأنفسهم أن تبدلت فأنتشار الفجوة ما نه وفكر القوم فيها بيدو تفكيراً طويلا واستعرضوا حالتهم في ذلك الحين.
وقارنوا بين حياتهم تلك وبين الانضواء تحت جناح هذه الدولة المسلمة القوية الجديدة، والاحتماء بها، وما يتوقعون أن يكون لهم فى ذلك من أمن وسلام. ولا شك أن الآراء اختلفت وأن الجدل كان محتوما وأن اجتماعات كثيرة قد انعقدت الدراسة الموضوع، غير أن ذلك الجدل وتلك الاجتماعات والمناقشات التي جرت فيها والمقارنة بين عهدين أحدها ماضي معروف والآخر مستقبل مجهول مخوف، قد أسفرت جميعها على أن جانب دعاة الالتجاء إلى الدولة والاحتماء بها كان أقوى فمالت إليه الأغلبية وأيدته العناصر التي بيدها الحل والعقد
i!.
مقررت الاتصال بالدولة العثمانية والاتفاق معها قبل أن تتحرك هي
نفسها للاستيلاء.
" (
وقد تم ذلك فعلا فذهب وفد - محول بصلاحيات كاملة للاتفاق ـ إلى الجزائر العاصمة، وقد استطاع ذلك الوفد أن يعقد مع الدولة الحاكمة اتفاقية تشتمل على عدة بنود لعل أهمها أن تسمح للإباضية أن يزاولوا أعمالهم الجرة