الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

-

في كل المدن والبلدان التي تقع تحت نفوذ الدولة العثمانية. وأن تتعهد الدولة العثمانية بحمايتهم أفراداً وجماعات في بلدانهم وفي جميع بلادها على أن يدفعوا لها خراجاً سنوياً معيناً حددته المعاهدة

وقد تم الاتفاق على المعاهدة وأصبح الإباضية في الجزائر تحت النفوذ العثماني لكنه نفوذ شكلى لأنه لا شيء يمثل الدولة العثمانية في بلاد الإباضية. وحتى الخراج أو الضمان المتفق عليه بينهم فإنهم هم الذين يتولون جمعه بأنفسهم. ثم يوصلونه إلى الحكومة دون أن تتكلف تعباً ودون أن تطأ قدماها أى جزء من تربتهم، ولم تحاول تركيا رغم العهد الطويل الذي بقيت فيه أن تغير من بند الحماية إلا ما حاوله أحد ولاتها من ضم وادى ميزاب إلى ولاية. وهران فاعترضوا ولم تنجح المحاولة كما سنشرحها فيما يأتي في هذا الفصل، وفي هذا الموضوع لم أرد أن أعتمد على ما لدى من مصادر فقط وإنما رجعت إلى أهل الشان فوجهت سؤالا إلى الشيخين الكبيرين الفاضلين أبى اليقظان إبراهيم. وباكلي عبد الرحمن فأجابني كلاهما على حدة

>>>

أما نص السؤال فهو كالآتى: - من:

لا ما هي حالة إباضية الجزائر مع الدولة العثمانية»؟ وقد كان جواب أستاذنا الفاضل شيخ الصحافة الجزائرية كما يلى: إنها حالة مسالمة وتقدير الوضع الذى كان لهم في الذي كان لهم في الاقتصاد الجزائرى وكل الطرفين مسالم للآخر، إلى أن وصل النفوذ التركي في الأغواط بالجنوب على يد صالح باي، وعلى يده وقعت مفاوضات بينه وبين أهل وادي ميزاب في تحديد العلاقات بين الدولة التركية وبين وادي ميزاب على أسس ترفى إلى الاعتراف بوجود ميزاب كما هو، ومسالمته في نظمه وآدابه على أن:

٤٩٧ / ٧٩٩