الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤ا جلو
مدينة كانت تقع قرب البلدة التي تسمى اليوم «بلدة همر» قال: عنها المؤرخ المدقق والأديب البارع شيخنا باكلى عبد الرحمن مايلي: مثل ذلك بلدة (آجلو (بليدة عمر القديمة وما اشتهرت به من صلاح
حتى اتسمت ببلدة الصالحين»
اشتهرت مدينة آجلو بالصلاح والعلم والعمل شهرة لم تبلغها أية مدينة أخرى قريبة منها، معاصرة لها، وقد بلغت من شهرتها في الصلاح والفضيلة والنظام مبلغاً، يسر للخيال أن يضيف إليها بعض الخيوط، وللخرافة أن نجد مدخلا بين الحقائق (1). ووصفت بما وصفت به المدينة الفاضلة من حياة قويمة بحياة الفرد والمجتمع. وأصبحت بذلك مأرزاً وملجأ لرجال العلم. تكان ياجأ إليها كل من يخشى الفتنة، أو يثور بين رجليه دخانها، فيفر إليها ليعيش هنالك آمناً مطمئناً، في جو كله دين وخلق وعلم وعمل صالح، لا تجد إليه السياسة طريقاً، ولا البدعة مدخلا، ولا مكائد الناس والشيطان مروّجاً،، وكان كثير ممن يعيش فى البلاد المضطربة يعد العدة للهجرة إليها،
ويوصى بنيه بذلك لأنها في نظرهم وفى الواقع تمثل موطن السلامة في الدين وقد كانت مركزاً علمياً واسع النطاق، ومنها امتد نور المعرفة إلى كثير
(1) الانتشرت بين الناس في ذلك الحين خرافة تزعم أن دولة تقوم في مدينة تسمى) جعراف (وأن تلك لدولة تملأ الدنيا عدلا ويتكتل تلميها المسلمون الصادقون، ولما رأى بعض الناس ما عليه آجلو من فضيلة وصلاح قلوا إنها هي جعراف التي تتحدث عنها بعض القصص بل بلغ من بعضهم إلى أن زعم أن آجلو مى جعراف وأن ملكها هو أبو عبد الله
محمد أن بكر
•