الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

تج

ديت

تجديت كانت مدينة كبيرة قرب (جامعة) قال عنها شيخ الصحافة الجزائرية وأحد أركان مهضتها شيخنا أبو اليقظان إبراهيم رحمة الله: كان لتجديت شهرة عالية في العلم والعمران والنظام الجيب». وقال بعد أسطر: «ويبدو لي بتسمية هذا البلد بتجديت أنهم بإنشائها يحاولون مقابلة عاصمة تاهرت التي يسمونها ـ بقا قدمت كما هو مرسوم بمحطة أطلال تاهرت، وكأنهم يهدفون بهذا إلى انعاش تاهرت القديمة - تاقدمت ـ

-

1

- باسم البلد

الجديد - تجديت - وهو مرمى بعيد، وهدف سياسي له مغزى يرمى إلى

تجديد تادرت في الجنوب»

وقال المؤرخ الأديب الشاعر البارع أستاذنا با كلى عبد الرحمن بن عمر حفظه الله ورعاه ما يلى: «وناهيك بتا جديت وما بلغته من ازدهار وتألق

ار، وقد قصت علينا السيرة ما يدهش و يبهر»

تحدث كثير من المؤرخين على هذه المدينة التي كانت في يوم من الأيام عاصمة من عواصم العلم. ومركزاً من مراكز الثقافة الإسلامية تشد إليها الرحال، ويؤمها الطلاب من كل مكان قال عنها أبو العباس الشماخي تجديت موضع معلوم بقبيلة أربع، وليست ببعيدة عنه اجتمع فيها من أهل الدعوة والعلماء والطلبة وأهل الصلاح ما لم يوجد في غيرها، وعد فيها مائة عالم لا يرد أحدهم مسألة إلى الآخر إلا من جهة الأدب).

يبدو من كلام المؤرخين أن تاجديت تكاد تكون مدينة علمية بما فيها

٥١٨ / ٧٩٩