الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
-
يقول المؤرخ الكبير شيخنا باكلى عبد الرحمن ما يلى: «المواطن البي كانت آهلة بالإباضية فى القطر الجزائرى هي: الزاب ووادى أريغ وسوف وتجديث والرمال و وارجلان بما فيها سدراته ونواحيها التي ازدهرت فيها حضارة رائعة دلت الحفريات التي أجرتها الآنسة مارغريت فان برشايم العالمة التي انتدبتها الحكومة الفرنسية للبحث عن الآثار القديمة بالقطر الجزائري على زخرفة ونقوش فى غاية من دقة الصنع مما يدل على أن الفن المعمارى قد بلغ في تلك النواحى أوجاً بعيداً، وأثبتت في فصول نشرتها بالمجلة المصورة الفرنسية «الجيريا وأفريقيا الشمالية» عدد جويلية أكتوبر 1953 م أنها كانت أرقى بكثير من الفن الأندلى الذى كان مضرب المثل في تلك العصور، وأطبقت شهرته الآفاق وقد خصص لآثارها في متحف الآثار الجزائري قاعة باسم (قاعة صدراته) والمدن المجاورة ككريمة وجبل العباد وإفران وأنقوسة إلى مدن كثيرة انتهى عددها إلى نحو ثلاثمائة كما وجدته في بعض التقاييد القديمة مما يدل على ما للأصحاب هناك من سطوة وعمران، وقل مثل ذلك في آجلو وتحديث وقد أسلفت عنها بعض القول والرمال وهو موضع لا يبعد كثيراً عن سوف كان كذلك موطناً من مواطن الأصحاب الآهلة. وجبال بني مصعب - ميزاب بما فيها». وعدد مدن ميزاب العامرة اليوم والقرى التي خربت وجلا عنها سكانها ثم قال: «ومدينة متليلي التي تبعد عن غارداية بنحو ثلاثين (1) كيلو متراً غرباً كان قسم من سكانها إباضيين، ويحكى عن مدينة الأغواط التي تبعد نحو مائتي كيلو متر عن عاصمة وادى ميزاب شمالا كانت آهلة بالإباضية أيضاً، وبلدة المنيعة (قليعة) البعيدة
(1) لا يزال في الأغواط وفي متليلى عائلات تنتمى إلى عائلات إباضية في وادي ميزاب مربط بينهما علاقات نسب وهم حتى الآن يتزاورون ويتها دون