الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨-
-
الإخوان وأنا أحس أننى لم أزر وارجلان ولم أتعرف على أهلها الكرام الأماجد ولم أتعرف على حياتهم في حاضرهم وأنني قد قصرت كل التقصير في حقهم، وكنت أعاهد نفسى على الرجوع (1) في أقرب فرصة لأعرف وارجلان الحاضرة لأربط بين وارجلان التي عرفتها من خلال الكتب في قرون من التاريخ الطويل وبين وارجلان المعامرة التي تكافح في جلد وصبر وثبات لتقيم مجدها الحاضر الزاهر على ماضيها الراسخ الثابت. ولأرى مقدار ما يعده شبابها المسلم المؤمن من وسائل لمحاربة ما تجره الحضارة المستوردة من بدع ومفاسد تحاول أن تجتث أصول الإيمان بالله والاعتماد عليه في كل صغيرة وكبيرة من قلوب الشباب في ديار الإسلام حتى يبقوا كالقطيع الذى لا راعى له فيسهل على الذئاب الفتك به وتقطيع أوصاله.
(1) وقد أتيح لى أن أعود إليها بعد إحدى عشرة سنة وذلك في يوم الاثنين 4 شوال سنة 1396 هـ حيث تمكنت من قراءة الفصول التي كتبتها عن تاريخ وارجلان على الأخ العزيز الشيخ أبي معقل عمر بن داوود