الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

-

وعندما كنت أكتب هذا الفصل وأنا قلق من وجود هذه الفكرة وسيطرتها على بعض المؤرخين المعاصرين حتى حسبها حقيقة ـ وكان بين

-

يدى ما تيسر من مراجع التاريخ من مؤلفين قدماء ومحدثين أقلها صفحة صفحة لاستخلاص الحقائق التاريخية التي تسير حسب ما تقتضيه الأحداث من جهة وينسجم مع الخلق الإباضى من جهة أخرى. ويتفق مع نفسية طائفتين من الناس تعتنقان مبدأ واحداً وقع عليهما كليهما بسببه عدوان ـ رجعت إلى رسالة أستاذنا الفاضل الشيخ أبي اليقظان رحمه الله فإذا به يقول فيها ما نصه:

وقد غلط من زعم أن إباضية وادي ميزاب هم بقية الرستميين الذين طردهم أهل وارجلان لمنافستهم لهم في الحياة، وقد رددت على إذاعة الجزائر برسالة محكمة خلاصتها ما سبق، وحاشا إخواننا بوارجلان أن يتضايقوا من هؤلاء الضيوف الكرام، وقد قاسموهم أموالهم كما فعل ذلك الغنى الكبير أبو صالح جنون بن يمريان».

ويقول رحمه الله في موضع آخر من الرسالة:

ثم أخذت جموع الإباضية تتلاحق إلى الوادى من وادى أريغ وجربة ونفوسة وأخص من بين أولئك بقية بني رستم من وارجلان».

ويقول في رسالة أخرى ما بلى:

بعد استقرار الإباضية فى الوادى على النمط المؤمى إليه أخذ أفواج

من نفوسة

الإباضية تقد من بلاد الإباضية في شمال إفريقيا زرافات ووحدانا وجربة ووارجلان وأربع ومن المغرب كما رأيت، ومع تناسل أجيالهم من بعد عمر الوادى بالإباضية إلى اليوم».

٥٧١ / ٧٩٩