الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

-

ويقول الأستاذ توفيق المدنى في تاريخه القيم «كتاب الجزائر» صفحة

110 ما يلى:

ولما غصت بلاد وارجلان وأريغ برجال الإباضية وأرادت أن تنفس في معيشتها فيما جاورها، رأت جبال بني مصعب «وادي ميزاب» أحسن ملجأ لها، وأمنع حصن لأجيالها المتعاقبة فتكاثرت الهجرة إليها منها ومن سجلماسة بعد انقراض ملك بنى مدرارا مستعمرة تيهرت ومن نواحى المغرب فتكونت بذلك في عصور متعاقبة بلاد ميزاب السبع».

ويقول الأستاذ محمد على دبوز في كتابه القيم «نهضة الجزائر الحديثة)

صفحة 161 ما يلى:

في القرن الخامس الهجرى ابتدأت هجرة الميزابيين إلى ميزاب من

سدراتة ووارجلان ووادى أريغ».

و نستخلص من الفصل الذى كتبه الأستاذ الدبوز عن هجرة الإباضية من سدراتة إلى بادية بني مصعب لا وادي ميزاب» عدة أسباب منها

ما يلى:

1 - (القحط الذى أصاب تلك البواجي بجفاف الأرض، إن العمارة والفلاحة قد اتسعت فأرهقت العيون التي كانت تكفى وارجلان فغار كثير منها فانقطعت مياهها، فاحترقت غابات كثيرة من النخيل وتضررت

الفلاحة»

2 - «كيان الرمال الكثيرة فى تلك النواحى، فترى العواصف نهيلها على البساتين والمزارع فتقتلها»

٥٧٢ / ٧٩٩