الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

المنازل منها الكريمة وصدراته وجبل اباظ (1).

ولما كانوا أمة ناشطة عاملة استطاعوا أن يجعلوا وادى مية بلاداً خصبة بفضل جدهم واجتهادهم وقد ساعدهم على ذلك بعدهم عن المعارك الشمالية، وإقامتهم بالصحراء محل استقلالهم. وقد تخوف منهم بنو وارجلان وخشوا منافستهم فأجلوهم عن وادى مية بعد مضى نصف قرن (2) فخرجوا وقصدوا وادى ميزاب وقد كان موطناً للمعتزلة الجزائريين.

والشبكة عبارة نجود من الجلامد تخترقها الأودية الضيقة تبلغ عن

مساحتها 8000 ك م على مسافة 110 ك م من مدينة الأغواط وقد استطاع الميزابيون أن يحولوا تلك الجلامد إلى بساتين ومزارع، ويؤسسوا بها المدن وقد سكنوا فى أول أمرهم الخيام ثم أن الرئيس خليفة بن أبغور أسس مدينة

العطف سنة 402 ه» (3).

ويقول الأستاذ أحمد توفيق المدنى في كتابه القيم «كتاب الجزائر»

ما يلى:

والشبكة تشمل المدن الميزابية السبعة: غارداية، وبني يزقن، وبنورة،

ومليكة، والقرارة، والعطف، وبريان)

(1) الاسم الصحيح هو جبل العباد) لا اباظ (ولا تزال آثار عشرات المحاريب واضحة فوقه.

•

(2) سبق أن أوضحنا أن هذه الفكرة لا أساس لها من الصحة راجع المقال السابق

إن شئت

(3) إذا صح هذا فإنه يناسب الفترة التي كان محمد بن بكر يزور هذه المنطقة وقد يكون خليفة هذا أحد تلاميذ أبي عبد الله أو أتباعه من بنى مصعب ويكون تأسيس العطف على يد أبي عبد الله لا قبله كما يرجح أستاذنا باكلى والمؤرخ البحاثة الشيخ سليمان بن الحاج داوود.

٥٧٧ / ٧٩٩