الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥سكنية من خمس قرى تشبه أن تكون أحياء من مدينة واسعة. فإن المسافة بين أبعد نقطتين من هذه القرى الخمس لا تزيد عن ستة أميال.
وبينما كان وادي ميزاب قبل القرن الخامس الهجرى مثل زميليه: وادي زقرير ووادى النساء، كل ما فيه من حياة أنه كان منتجعاً لأصحاب الماشية يؤمونه بعد مسيله في بعض فصول السنة فأصبح خلال أربعة قرون فقط مركزاً الحياة اجتماعية متحضرة يعيشها شعب امتاز بالإيمان والإخلاص والجد والمثابرة على العمل الذى لا يتوقف ولا ينقطع. وتكونت فيه مدينة مستبحرة العمران تتكون من خمسة أحياء كل حي منها يحمل اسم قرية. وكما يصح أن يعتبر ذلك الحي حياً من مدينة كبرى أو ضاحية من ضواحيها يصح أن يعتبر بلداً عامراً يموج بالحركة والحيوية. وصار الوادى يشتمل على بساتين ورياض غنية الإنتاج وافرة الغلال جميلة التنسيق متعددة ددة الأنواع
عادلة التوزيع
و بينما كان هذا القسم من بادية بني مصعب تجرى فيه الحياة العمرانية كما وصفناها في هذه الفترة - وفى الفترة السابقة كانت الجهات الأخرى من البلاد المجاورة كبلاد سدراتة ووارجلان وأريغ وسوف وتجديت وواغلانت وأجلو وغيرها تكافح فى استماتة من أجل البقاء بل أن منها من لفظ أنفاسه وهمد إلى الأبد وذلك بسبب ما تعرض له من العاملين القاسمين هما:
1 - عامل الطبيعة من الجفاف وندرة الأمطار وهبوب رياح الجنوب
باستمرار محملة بالرمال الزاحفة لمدد طويلة.
•