الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦- 456 ـ
المراكز قيادية من جهة. وإلى نشر العلم بين كل الطبقات من جهة أخرى، فعملوا على استجلاب مدرسين أكفاء، وإلى إرسال بعثات علمية تعود إليهم بعد نجاحها. وبذلك تمت الانطلاقة في جميع الاتجاهات على النمط التالي:
فقد أمكن الانسجام فى البلاد الجديدة التي اختارتها أى مجموعة منهم لعملها. واقتنعت الدوائر الحكومية أنه يجب أن تكفل الحرية لهذه
الانطلاقة القوية.
وفهمت العناصر الحاكمة قيمة هذه الحركة التجارية في البلاد وأثرها على الاقتصاد العام فسمحت لها بالنشاط، وفتحت لها الميادين، وتعهدت لها بالحماية ـ وإن لم توف لها بذلك - ثم أمنت الطرق بسبب اتخاذ الحراسة القوية الذاتية والاعتماد عليها حتى أصبح لتلك الحراسة نظم وأعراف.
•
وتكونت زعامات اقتصادية وسياسية واجتماعية، تولت معالجة جميع المشاكل الناجمة عن أى وضع من الأوضاع - واتخذت لها الحلول المعقولة المقبولة
ثم بدأت النهضة العلمية تؤتى ثمارها، نتزود المجتمع بمثقفين ينهضون بأعباء العمل بجدارة واستحقاق، كما تكونت شخصيات علمية مرموقة أصبحت تتمتع بكل احترام وتقدير. لا من المجتمع المصعبي أو الإباضي فقط، وإنما من المجتمع الإسلامي في المغرب الكبير كله بما فيه ليبيا، ولعل أبا يعقوب يوسف بن محمد أوضح مثال لذلك
•
و لعل من أوضح خصائص هذه الفترة، أنه اجتمع فيها ثلاثة من الأعلام
بو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي الذي يعتبر في
عدمزه
زعماً عاماً